حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )
85
رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي
رسالة الأذكار الموصلة إلى حضرة نور الأنوار بسم اللّه الرحمن الرحيم صلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم يقول الفقير من الفقر إلى الفقر 97 حسن بن حمزة بن محمد الشيرازي الصوفي المعروف بالشرف البلاسي . أدار اللّه كؤوس عقار مدام دوام حبّه وذكره ، على قلبه وروحه وعقله وسرّه . وسقاه تصديق تحقيق تدقيق رقيق قربه وبرّه ، بإبريق طريق بريق عرفه ونكره ، على سماع أنغام انعام أوتار آثار أنوار أفواج أمواج بحر الوجود وبرّه . الحمد للّه الذي روّح القلوب بسماع كلامه الذي هو الضياء والنور ، جلاء الكروب وشفاء الصدور ، « يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ » 98 من حسن النغم والأصوات ، « وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ » 99 إلى عجائب ما فيها من المعاني والصفات . تهتزّ بشوقه الشعائر وترتاح وتطمئنّ بذكره القلوب والأرواح . قصر بصائر العارفين على ملاحظة قدس حضرته ، ووقفها على مشاهدة عجائب قدرته . صرف إليه ضمائرهم وأفكارهم وحجب عن غيره بصائرهم وأبصارهم . فيه سماعهم وإليه استماعهم ، شغلت عمّا سواه أبصارهم وأسماعهم . فهم الذين أخذهم اللّه عن جميع الأغيار ، وجعل قلوبهم خزائن الأسرار ومعادن جواهر الأذكار والأفكار . أحمده على ما خصّ أوليائه بألطاف المشاهدات وأصناف المكاشفات بعد العبور على طريق المكابدات والمجاهدات . وأصلّي على سيّد السادات ومقدّم الكائنات ومشرّع الأسماء والصفات محمد ذي المعجزات